ميرزا حسين النوري الطبرسي

50

خاتمة المستدرك

لا طائل تحته . والقول الفصل في هذا المقال ما ذكره شيخ الطائفة في كتاب الغيبة ، بعد إبطال قول الواقفة : ويبطل ذلك أيضا " ما ظهر من المعجزات على يد الرضا ( عليه السلام ) الدالة على صحة إمامته ، وهي مذكورة في الكتب ، ولأجلها رجع جماعة من القول بالوقف ، مثل : عبد الرحمن بن الحجاج ، ورفاعة بن موسى ، ويونس بن يعقوب ، وجميل بن دراج ، وحماد بن عيسى ، وغيرهم ، وهؤلاء من أصحاب أبيه الذين شكوا فيه ( عليه السلام ) ( 1 ) ثم رجعوا ، وكذلك من كان في عصره ، مثل : أحمد بن محمد بن أبي نصر ، والحسن بن علي الوشاء ، وغيرهم ممن قال بالوقف ، ثم التزموا الحجة ، وقالوا بإمامته وإمامة من بعده من ولده ، فروى جعفر بن محمد بن مالك . . وذكر كيفية رجوع البزنطي . . إلى أن قال : وكذلك الحسن بن علي الوشاء ، وكان يقول بالوقف فرجع ، وكان سببه . . وساق الخبر ( 2 ) . . هذا وفي الفقيه : وروى عن الحسن بن علي الوشاء قال : كنت مع أبي وأنا غلام ، فتعشينا عند الرضا ( عليه السلام ) ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة ، فقال ( عليه السلام ) له : ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم ، وولد فيها عيسى بن مريم ، وفيها دحيت الأرض من تحت الكعبة ، فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهرا ( 3 ) ، ويظهر منه ومما مر أن الوقف منه كان عثرة في أوان شبابه انجبرت فيه . وأما أحمد بن عائذ ، فقد وثقه النجاشي ( 4 ) ، وروى عنه الحسن بن علي

--> ( 1 ) اي : شكوا في امامة الرضا عليه السلام . ( 2 ) الغيبة للطوسي : 47 . ( 3 ) الفقيه 2 : 54 / 238 . ( 4 ) رجال النجاشي : 98 / 26 .